[16/ يناير/2020] صنعاء- نظمت الشركةاليمنية للاتصالات الدولية تيليمن بصنعاء اليوم مؤتمراً صحفياً حول انقطاع الكابلالبحري "فالكون" وما سببه من خروج لشبكة الانترنت في اليمن بنسبة 80بالمائة. وفي المؤتمر أكد الرئيس التنفيذي للشركة الدكتور علي ناجي نصاري، أن شركةتيليمن والمؤسسة العامة للاتصالات عملتا على توفير سعات إسعافية لتقديم خدماتالانترنت في اليمن فضلا عن بذل الجهود الحثيثة لإعادة الانترنت إلى وضعه الطبيعي.وقال "هناك سوء فهم لدى المجتمع بشأن خروج السعات الدولية للإنترنت في اليمن،ما يستوجب التوضيح بهذا الشأن ".. مبينا أن اليمن يمتلك سبعة منافذ دوليةللإنترنت ستة منها متوقفة بسبب الصراع ولم يتبق سوى الكابل البحري"فالكون" لتقديم خدمات الانترنت والذي تسبب انقطاعه في خروج 80 بالمائةمن الانترنت في اليمن.
ولفتنصاري إلى أن خدمة الانترنت، أصبحت أساسية في اليمن ..وأضاف" يجب أن ندرك مايمر به اليمن من ظروف استثنائية جراء الحرب والحصار، ما يحتم علينا تضافر الجهودالرسمية والمجتمعية لإيجاد حلول للإشكاليات التي تواجه الانترنت في اليمن".
واستغربمن الإشاعات التي تتردد بتقاعس شركة تيليمن عن سداد ما عليها من إلتزامات للشركةالمالكة للكابل فالكون.. وقال " إن هذه الإشاعات غير صحيحة وتجافي الحقيقة".
ولفتإلى أن شركة تيليمن تتعامل مع 40 مشغلاً دولياً ولا يوجد أي إشكاليات في هذاالجانب .. مؤكدا أن الشركة تحافظ باستمرار على موثوقيتها وعلاقاتها واستطاعت أنتسيًر أعمالها بكل يسر وسهولة.
كماأكد الرئيس التنفيذي لشركة تيليمن الحرص على تعزيز مصداقية الشركة بكل شفافيةومهنية .. مستعرضا الوضع الحالي للكابل البحري "فالكون"، حيث تم تحديدمكان القطع في خليج السويس ويتم أخذ ترخيص من السلطات في السويس لبدء اصلاحه.
وقال"ليس سهلاً الحصول على ترخيص للسفينة التي ستعمل على اصلاح الكابل، لأن المكان فيمخرج الممر الدولي لقناة السويس المزدحم بالسفن وتحتاج السفينة للتوقف فوق مكانالحادث لإصلاح الكابل البحري".
بدوره قدًم الرئيس التنفيذي الفني لشركةتيليمن المهندس عبد الرحمن المطري، عرضا توضيحياً حول انقطاع الكابل البحري فالكونوما سببه من خروج للإنترنت بنسبة 80 بالمائة في اليمن.
وقال " إن اليمن يعتمد على مسار واحدفقط وهو الكابل البحري فالكون الذي انقطع حاليا، في حين ستة مسارات دولية أخرىللإنترنت متوقفة جراء الأوضاع الراهنة ".. موضحا أن الشركة والمؤسسة العامةللاتصالات حافظتا على خدمات الانترنت بالتعاون مع شركاءها المحليين من مشغليالهاتف المحمول خلال السنوات الخمس، ولم تحدث أي إشكاليات.
وأضاف" إن قطع الكابل (فالكون) الخميسالماضي، أثر بصورة كبيرة على خدمات الانترنت ليس في اليمن فحسب وإنما في السودانوالسعودية والكويت، لكن التأثير الأكبر كان على اليمن، لكونه الكابل الوحيد الذييتم عبره تقديم خدمات الانترنت في اليمن".
ولفت إلى أن السعودية تمتلك 16 كابلاً بحرياًلتقديم خدمات الانترنت، في حين تقدًم خدمات الإنترنت للسودان عبر أربعة كوابلبحرية والكويت لديها مسارات متعددة، ما جعل التأثير في تقديم خدمات الإنترنت لتلكالدول بسيطاً.
وأفاد المهندس المطري أن الشركة المالكة"جي سي اكس" للكابلين البحريي (فالكون) و(فيا) أعلنت عبر موقعها فيالانترنت بتعرض الكابلين في خليج السويس للقطع، ما يؤكد صحة ما نشرته شركة تيليمنبخروج خدمات الانترنت في اليمن.
وعرج على المسارات الستة الأخرى للإنترنت فياليمن.. وقال" هناك أربعة مسارات برية للإنترنت باليمن وثلاثة بحرية، البريةتوقفت عن الخدمة بعد تدميرها بسبب الحرب في حين أن المسارات البحرية تتمثلفي الكابل (فالكون) الذي تعرض للقطع ".
وأضاف " المسار الثاني الكابل البحري (AAE-1) ومحطةإنزاله بعدن، وتم الاستثمار فيه ويملك اليمن سعات دولية كبيرة تصل كلفتها إلى 40مليون دولار، وأصبح هذا المسار جاهزاً للاستخدام عام 2017 إلا أنه تم حظر قطاعالاتصالات في اليمن من استخدامه".
وتابع" المسار البحري الأخير (SMW5) الذي تماستثمار شركة تيليمن فيه، به سعات دولية كبيرة تصل كلفتها إلى 30 مليون دولار، دخلحيز الخدمة عام 2017، لكن لم تتمكن الشركة من الاستفادة من تلك السعات لتعذراستكمال إنشاء الكابل البحري ومحطة إنزاله في الحديدة جراء الحصار من قبل تحالفالعدوان".
عقب ذلك أجاب مدير عام المؤسسة العامةللاتصالات المهندس صادق محمد مصلح على أسئلة الصحفيين حول الاجراءات التي اتخذتهاالمؤسسة لحل إشكالية توقف المسارات الستة.
وقال" إن المؤسسة العامة للاتصالات لمتستطيع مع شركة تيليمن الوصول إلى مفرق الجوف الذي يتواجد فيه مسار دولي للإنترنتوالذي تم تدميره جراء الأوضاع والحرب هناك".
ولفت المهندس مصلح إلى جهود الفرق الفنيةوالهندسية لإصلاح المسارين الدوليين في شحن والغيظة بمحافظة المهرة وإعادتهما إلىوضعهما الطبيعي، إلا أن التجهيزات الخاصة بالألياف الضوئية لم تصل حتى الآن.
وأكد أن المؤسسة العامة للاتصالات ستعمل علىتعويض مستخدمي الانترنت جراء السعات ومدة الوقت الزمني لقطع الكابل بمنحهم سعاتانترنت إضافية بعد إصلاح الكابل البحري.
ودعا مدير مؤسسة الاتصالات وسائل الاعلام إلىتحري الدقة والمصداقية في نقل الأخبار وأخذها من مصادرها.
حضر المؤتمر مدير الهيئة العامة للبريد والتوفير البريديالمهندس محمد علي مرغم ونائب مدير عام مؤسسة الاتصالات للشئون الفنية المهندس طهزبارة، والرئيس التنفيذي المالي توفيق الضلعي